دعا البابا لاوون الرابع عشر اليوم الأربعاء إلى إنهاء معاداة السامية في جميع أنحاء العالم، بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لمحارق النازي (الهولوكوست)، مشدداً على أهمية بناء عالم خالٍ من التعصب والعنصرية. وفي كلمته التي ألقاها خلال المقابلة الأسبوعية التي يعقدها الفاتيكان، قال البابا: “في هذه الذكرى السنوية الأليمة، أسأل القدير أن يهبنا عالمًا خاليًا من معاداة السامية، وبلا تحيز أو ظلم أو اضطهاد لأي كائن بشري.”
البابا لاوون، الذي يعد أول بابا من الولايات المتحدة، ناشد قادة العالم بأن يظلوا يقظين دائمًا للتأكد من عدم تكرار فظائع الإبادة الجماعية التي عانى منها العديد من الشعوب في التاريخ، داعيًا إلى الحذر من أن يكون المستقبل خاليًا من أي تهديدات بهذا الشكل.
الذكرى السنوية لمحارق النازي، التي أُحييت يوم الثلاثاء الماضي، هي مناسبة أقرها الأمم المتحدة لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست. ومن خلال هذه المناسبة، يتم التأكيد على ضرورة تعلم العالم من الماضي للحيلولة دون تكرار مثل هذه الفظائع. كما أشار البابا لاوون إلى تحسن العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية واليهودية في العقود الأخيرة، بعد قرون من العداء والصراع بين الطرفين، وهي خطوة إيجابية في إطار تعزيز التفاهم المتبادل والتعايش السلمي بين الأديان.
منذ توليه البابوية، أدان البابا لاوون الرابع عشر معاداة السامية في مناسبات عديدة، مشيرًا إلى أن الكنيسة الكاثوليكية، التي يبلغ عدد أعضائها 1.4 مليار، لن تتوانى عن اتخاذ مواقف حاسمة ضد جميع أشكال الكراهية والعنف. ويُعتبر البابا لاوون الرابع عشر استمرارًا لجهود سلفه البابا فرنسيس، الذي أدان أيضًا معاداة السامية في عدة مناسبات.
هذه الدعوة تمثل خطوة مهمة نحو عالم يسوده السلام والعدالة، حيث يحث البابا جميع الشعوب على الوحدة والتعاون من أجل القضاء على التعصب والعنصرية في مختلف أنحاء العالم.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا




