ويبدو، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، ان الاوروبيين مصممون على البقاء في الجنوب، وانهم راغبون في البقاء، بغض النظر عن طلب بيروت منهم ذلك (وهو طلب موجود) لرغبتهم بالاحتفاظ بحضور ولو رمزي، لهم على ضفاف المتوسط في الشرق الاوسط.
حتى الساعة، تتابع المصادر، إيطاليا والنمسا ذاهبتان في هذا الاتجاه، ومعهما اسبانيا، وهذه الدول تتداول في ما بينها في الصيغة الجديدة لوجودها العسكري. اما المانيا، فحسمت امرها بالبقاء، خاصة على صعيد القوات البحرية مع بعض الحضور البري. بريطانيا بدورها، تعتزم البقاء.
الأمر نفسه، ينسحب على فرنسا، بحسب المصادر. وباريس تلعب دور رأس الحربة في معركة عدم إخلاء الساحة جنوبا بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، وهي تنسق الاتصالات في ما بين الاوروبيين، لهذه الغاية. بيروت ناقشت القضية مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في زيارته الأخيرة للبنان، وتستعد لطرحه من جديد، مع وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الذي يزور بيروت هذا الاسبوع.
ووفق المصادر، تتجه الامور نحو اتفاق بين لبنان والاتحاد الاوروبي مباشرة، ومن دون الحاجة الى المرور بمجلس الامن الدولي، على ابقاء قوة اوروبية، في الجنوب، تملأ فراغ اليونيفيل ولو بشكل رمزي، وتكون سندا للأهالي وللجيش اللبناني خاصة في مرحلة تثبيت وقف إطلاق النار واعادة اعمار الجنوب.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا




