جعجع: محادثات عُمان قد لا تصل لنتيجة والانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها الدستوري

قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن الأنظار تتجه إلى المحادثات الأميركية–الإيرانية المرتقبة في سلطنة عُمان، مشيراً إلى أن “كل دول العالم تنتظر اجتماع الغد”، لكنه اعتبر أن فرص الوصول إلى نتيجة تبدو محدودة بسبب اتساع نقاط الخلاف بين الطرفين، على حد تعبيره، مضيفاً: “الإيرانيون يفكرون بشيء فيما تفكير الأميركيين في مكان آخر”.

ورداً على سؤال حول من يتخذ القرار في إيران، رأى جعجع أن “لا تعدد مواقع” هناك، وأن القرار الفعلي يعود إلى المرشد علي خامنئي، معتبراً أن الحديث عن تيارات إصلاحية وراديكالية لم يبدّل شيئاً في جوهر النظام خلال العقود الماضية، وأن اختلاف الخطابات لا يغيّر “بيت القصيد”.

وعن انعكاس ما سيجري في عُمان على لبنان، قال جعجع إن هناك تلازماً بين المسارين اللبناني والإيراني، معتبراً أن طهران “نجحت” خلال السنوات الماضية في امتلاك “موطئ قدم” داخل لبنان ينعكس على عمل الدولة، ما يجعل أي تطور في إيران مؤثراً على الداخل اللبناني. وذهب إلى توقع “تغيير جذري” في إيران خلال الشهرين المقبلين، سواء عبر تبدل سلوك النظام أو تغيّره كلياً أو جزئياً، مشيراً إلى أن الملفات المطروحة تتصل بالسلاح النووي والصواريخ الباليستية، فيما ينعكس على لبنان تحديداً ملف وقف إمداد أذرع إيران في المنطقة، “خصوصاً حزب الله”، وفق قوله.

وفي الشأن الداخلي، انتقد جعجع تصريحات بعض نواب ومسؤولي حزب الله بشأن حصر القرار 1701 بجنوب الليطاني، واعتبر ذلك “مغالطة كبيرة”، قائلاً إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم في تشرين الثاني 2024 لم يحدد منطقة بعينها بل شمل لبنان كله، مذكّراً أيضاً بأن القرار 1559يدعو إلى حل كل التنظيمات المسلحة غير الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، ويتطرق كذلك إلى الحدود الشرقية مع سوريا.

أما في ملف الانتخابات النيابية، فأكد جعجع أن الاستحقاق “حاصل في موعده”، مشيراً إلى أن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفقاً للقانون النافذ، باستثناء بنود قالت الحكومة إنها تواجه صعوبات مادية في تنفيذها. وشرح جعجع أن المادة 111 تتيح للمغتربين الاقتراع في أماكن وجودهم في الخارج، لافتاً إلى أن الحكومة كانت قد أحالت في أواخر تشرين الثاني 2025 مشروع قانون معجلاً يتعلق ببندين كالبطاقة الممغنطة والميغاسنتر والدائرة 16، إلا أن المهل الإجرائية لم تُستكمل، ما وضع الحكومة أمام خيارين: إما وقف الانتخابات وهو “مرفوض”، أو السير بها في موعدها وفق القانون الحالي. وختم بالتأكيد أن الانتخابات انطلقت عملياً، وأن مهلة الترشيحات تنتهي في أوائل آذار، معتبراً أن “كلّو ماشي” نحو الاستحقاق.

شارك هذا المقال

www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا

الدولار يرتفع وجولة على أسعار العملات

الجمارك تضبط ٣ أطنان من الاجبان الملوثة