يترقب الملايين من المسلمين حول العالم بفارغ الصبر لحظة تحري هلال شهر رمضان المبارك، إيذاناً ببدء شهر الصيام والعبادة.
يتزامن هذا العام مع حدث فلكي مميز، حيث سيشهد يوم الثلاثاء الموافق 17 شباط ظاهرة كسوف الشمس الحلقي، وذلك في نفس يوم تحري هلال رمضان، في مشهد نادر يجمع بين حدثين ذوي أهمية دينية وعلمية. فهل يؤثر هذا الكسوف على رؤية هلال رمضان؟
أكد الدكتور محمد غريب، الأستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في تصريح خاص لـ”العربية”، أن حدوث كسوف الشمس الحلقي يعتبر علامة فلكية على اقتران القمر بالشمس وبداية الشهر القمري من الناحية الفلكية، ولكن الشهر الهجري في الشريعة الإسلامية يعتمد على رؤية الهلال، وليس على ظاهرة الكسوف أو الاقتران فقط.
وشدد على أن كسوف الشمس الحلقي لا يعيق رؤية هلال شهر رمضان بأي حال من الأحوال، وأوضح أن الظاهرتين منفصلتان من حيث التأثير العملي على عملية الرصد، وأن رؤية الهلال تعتمد على عوامل أخرى، مثل فترة بقائه بعد غروب الشمس، وارتفاعه عن الأفق، ونقاء الجو.
وأشار إلى أن الكسوف الحلقي الأخير لم يكن مرئياً في المنطقة العربية إطلاقاً، حيث اقتصر ظهوره الكامل على القارة القطبية الجنوبية، بينما شوهد بشكل جزئي في بعض مناطق الأرجنتين وتشيلي فقط، ولم يكن له أي تأثير بصري في الدول العربية.
وأوضح أن الكسوف الحلقي يحدث عندما يكون القمر بين الشمس والأرض في لحظة الاقتران، فيحجب قرص الشمس جزئياً، نظراً لوجود القمر في نقطة أبعد نسبياً عن الأرض، مما يجعل حجمه الظاهري أصغر من أن يغطي الشمس بالكامل، فتظهر الشمس على شكل حلقة مضيئة تحيط بقرص القمر الأسود، ومن هنا جاءت تسميته بـ “الكسوف الحلقي”.
وأضاف أن مدة هذا النوع من الكسوف تكون قصيرة نسبياً، وقد تصل إلى نحو دقيقتين في بعض المناطق، كما حدث في نطاق الرؤية الكامل بالقارة القطبية الجنوبية، مؤكداً أن مثل هذه الظواهر تخضع لحسابات فلكية دقيقة، ولا ترتبط بأي تغيرات استثنائية تؤثر على انتظام الشهور القمرية أو عملية استطلاع الهلال.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا




