رفضت بولندا، الأربعاء، دعوة المشاركة في “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، لتنضم بذلك إلى قائمة من الدول التي رفضت العرض وأبدت تحفظاتها تجاه هذا المشروع. وقد أعلن رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، أن بلاده لن تشارك في المجلس تحت الظروف الحالية، معبراً عن تحفظات وطنية بشأن هيكل المجلس وأهدافه.
أشار توسك، خلال اجتماع للحكومة، إلى أن بولندا تدرس الموضوع بعناية ولكنها لن تنضم إلى أعمال المجلس في الوقت الراهن. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بعد النظر في جوانب عدة، منها التحديات السياسية التي قد تنشأ نتيجة تشكيل المجلس، وهو ما دفع الحكومة البولندية إلى اتخاذ هذا القرار.
هذا الرفض البولندي يأتي في وقت يشهد فيه “مجلس السلام” موجة من التحفظات والرفض من عدة دول أخرى. من بين هذه الدول التي رفضت أو أبدت تحفظات، فرنسا والنرويج وكرواتيا، مما يسلط الضوء على الاعتراضات الواسعة التي تثيرها هذه المبادرة في الأوساط الدولية.
كان الرئيس ترامب قد أطلق “مجلس السلام” خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا في يناير الماضي، حيث انضم إليه قادة من 19 دولة لتوقيع الميثاق التأسيسي للمجلس. وعلى الرغم من التوقعات بأن يكون المجلس إطارًا لتسوية الأزمات العالمية، فقد قوبل المشروع بتشكيك واسع من الحلفاء الغربيين لأميركا، وذلك بسبب ما ينطوي عليه الميثاق من صلاحيات واسعة لصالح المجلس ولترامب شخصياً، مما أرجعه البعض إلى محاولة أميركية لإنشاء آلية موازية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
قد كانت الغاية الأساسية من إنشاء “مجلس السلام” هي الإشراف على إعادة إعمار غزة، في خطوة اعتبرها البعض خطوة نحو حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. إلا أن ميثاق المجلس يتجاوز الأراضي الفلسطينية ليشمل قضايا إقليمية ودولية أوسع.
تشير التقارير إلى أن المجلس يضم الآن 27 عضواً، ومن المتوقع أن يعقد الأعضاء اجتماعاً في 19 فبراير الجاري، بهدف الدفع لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى جمع التمويل اللازم لإعادة إعمار القطاع.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا




