

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خططاً لاحتلال جزيرة خرج (خارك) الإيرانية أو فرض حصار عليها للضغط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، بحسب ما قالته أربعة مصادر مطلعة على القضية لموقع «أكسيوس»، بعد أن نشرت أكثر من وسيلة إعلام هذه المعلومة منها «رويترز» و«نيوزماكس» و«بوليتيكو».
وقال مسؤول كبير ثانٍ: «لقد كانت لدينا دائماً قوات على الأرض في النزاعات في عهد كل رئيس، بما في ذلك ترامب. أعلم أن الإعلام مهووس بهذه المسألة، وأفهم أبعادها السياسية، لكن الرئيس سيفعل ما يراه صواباً»، مضيفاً أنه لم يُتخذ أي قرار بعد.
وقال السيناتور توم كوتون، الجمهوري عن ولاية أركنساس ورئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن ترامب كان «حكيماً» في عدم استبعاد غزو بري، لكنه امتنع عن القول ما إذا كان يؤيده.
ورأى كوتون أن إغلاق المضيق كان عملاً يائساً من جانب إيران، لكنه قال إن ترامب لديه «كم هائل من الخطط» لمواجهة هذا الاحتمال.
ولذلك، فإن مثل هذه العملية لن تُنفذ إلا بعد أن يواصل الجيش الأميركي إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول مضيق هرمز.
وأي عملية من هذا النوع، إذا تمت الموافقة عليها، ستتطلب أيضاً قوات إضافية.
هل تتنازل طهران؟
ورغم أن جزيرة خرج حيوية للغاية لصناعة النفط الإيرانية، فلا يوجد ما يضمن أن السيطرة عليها ستقنع طهران بالسلام وفق شروط ترامب.
ورجّح مونتغومري أنه بعد نحو أسبوعين إضافيين من الهجمات لإضعاف قدرات إيران، سترسل الولايات المتحدة مدمرات وطائرات إلى المضيق لمرافقة الناقلات، ما يلغي الحاجة إلى غزو.
لكن الأزمة في المضيق دفعته إلى تأجيل تلك الرحلة وإطالة أمد الحرب أكثر مما كان يخطط له، بحسب مصدرين مطلعين.
ويوم الجمعة الماضي، نفذ الجيش الأميركي غارات جوية واسعة على عشرات الأهداف العسكرية في جزيرة خرج.
وقال مسؤولون أميركيون إن تلك الضربة كانت «طلقة تحذيرية» لإقناع الإيرانيين بإعادة فتح المضيق. لكنها كانت أيضاً خطوة تمهيدية لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية على الجزيرة وتهيئة الأرضية لعملية برية محتملة.
وقال ترامب يوم الخميس: «يمكننا القضاء على الجزيرة في أي وقت نريده. أنا أسميها الجزيرة الصغيرة الجاثمة هناك من دون أي حماية تُذكر. لقد دمّرنا كل شيء فيها باستثناء الأنابيب.
كما أكد ترامب للصحافيين يوم الخميس إنه «لا يضع قوات في أي مكان»، لكنه أضاف: «ولو كنت سأفعل، فمن المؤكد أنني لن أخبركم».
خيارات أخرى
وقال ثلاثة مصادر لـ«أكسيوس» إن احتلال الجزيرة بقوات برية مطروح بجدية كبيرة على طاولة البحث. وثمة خيار آخر يتمثل في فرض حصار بحري ومنع ناقلات النفط من الوصول إلى الجزيرة.
كما كشف أحد المصادر إن محامي البنتاغون استشيروا حتى لتقديم آراء بشأن قانونية مثل هذه الخطوات المحتملة.
ويناقش البيت الأبيض والبنتاغون إرسال تعزيزات إضافية إلى جانب ذلك، لكن لم يُتخذ أي قرار بعد. وحذّر أحد المصادر من أن هناك العديد من العمليات المحتملة التي يمكن أن تُكلّف بها قوات المارينز خارج جزيرة خرج، مثل إجلاء موظفين من السفارات في المنطقة إذا لزم الأمر.
استهداف «درة التاج النفطي» جزيرة «خرج» الإيرانية: ماذا تعرف عن «الصندوق الأسود» لاقتصاد طهران؟
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا








