وأضاف المصدر: «هذه العقبات تزداد ثقلا مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية التي تربط بشكل مباشر بين عدم استكمال حصرية السلاح وتوسيع عملياتها العسكرية داخل لبنان، سواء عبر الغارات المتواصلة أو عبر التلويح بعمل بري، ما يحول أي نقاش داخلي إلى سباق مع الوقت. فالدولة اللبنانية تجد نفسها مضغوطة بين خيار المضي في الخطة بما قد يفجر مواجهة سياسية داخلية غير محسوبة، أو التريث بما قد يفتح الباب أمام تصعيد إسرائيلي واسع».
وتابع المصدر: «تحاول الحكومة تطمين الأطراف المعنية بأن حصرية السلاح لا تعني تسليمه لأي جهة خارجية، بل وضعه تحت سلطة الدولة. إلا أن هذه المقاربة تصطدم بانعدام الثقة المتراكم، وبخشية حقيقية لدى شريحة واسعة من أن يؤدي أي خلل في إدارة هذا الملف إلى اهتزاز السلم الأهلي. كما أن استمرار الخروق الإسرائيلية والاعتداءات اليومية يضعفان حجة الانتقال السلس، ويمنحان المعترضين على المرحلة الثانية ذريعة إضافية للتمسك بمواقفهم».
ورأى المصدر انه «انطلاقا من هذه التحديات، تبدو جلسة مجلس الوزراء لحظة سياسية مفصلية ستحدد ما إذا كانت الدولة قادرة على تحويل إنجاز الجنوب إلى مسار وطني شامل، أو أن الخطة ستبقى مجتزأة عند حدود الجغرافيا والتوازنات. فنجاح المرحلة الثانية لا يرتبط فقط بقدرة الجيش، بل بتأمين غطاء سياسي واضح، وتوافق وطني صريح، يوازي بين متطلبات السيادة وحسابات الأمن، في ظل بيئة إقليمية شديدة الاشتعال لا تمنح لبنان ترف الخطأ».
الانباء الكويتية
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا



