ولكن بالرغم من ذلك، لم يشهد قطاع الكهرباء اي خطوات متقدمة للخروج من حالة الترقيع والعمل بما تيسر، الى انجازٍ ولو بشكل محدود، وبقي القطاع بكامله، رهن باخرة فيول واحدة، فأذا تأخر وصولها، او تفريغها لسبب طارئ وغير محسوب، يغرق لبنان كله بالعتمة، كما حصل مطلع الشهر الماضي، او اذا تعرض اي معمل من معامل الكهرباء لعطل تقني، يحرم اللبنانيون من ساعات التغذية المحدودة، بينما ينشط قطاع المولدات الخاصة في كل لبنان، لتزويد المواطنين، بحاجتهم من التيار الكهربائي، ببدائل مرتفعة، ترهق جيوب اللبنانيين، وتستنزف مداخيلهم، في حين ان انبعاثات هذه المولدات وتلوث الاجواء، يلحقان الضرر بصحة الناس عموماً ويكلفانهم اعباء صحية اضافية.
وكذلك الحال في موضوع مياه الشفه، الذي عاد الى الوراء بدل التقدم ولو خطوة الى الامام، والحجة الجاهزة، الجفاف وقلة الامطار بالموسم الماضي، وهي التي فرضت على مصالح المياه، التقشف بتوزيع المياه على كل المناطق، بينما تعوض صهاريج المياه التجارية التي ازدهرت كثيراً في الاشهر الاخيرة، ولا تعاني من الشحائح،ولا من قلة المياه المعروفة مصادرها، تزويد المواطنين بحاجاتهم من المياه، لقاء مبالغ مادية، ترتب عليهم اعباء اضافية ايضاً.
بين استمرار الانشغال بموضوع نزع السلاح في ظل المواعيد الداهمة، والتهديدات الاسرائيلية المتواصلة، والتحضيرات لاجراء الانتخابات النيابية بعد اشهر معدودة، استناداً لتأكيدات كبار المسؤولين، تتضاءل امآل المواطنين بحدوث تقدم ما في ايجاد الحلول المطلوبة لمشكلة الكهرباء او المياه وغيرها من مشاكل الخدمات، في ما تبقَّى من عمر الحكومة الحالية، ما يفرض على المواطنين الاستمرار في تحمل دفع الاعباء الاضافية والباهظة من مداخيلهم الى اجل غير مسمى.
اللواء
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا



