صدر عن رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان بيان، جاء فيه: “بعد مرور شهرين على الإضرابات المتقطّعة في المدارس الرسمية، والتي ترافقت مع إضراب القطاع العام والمتقاعدين، لا تزال روابط التعليم الأساسي تراهن على العام الدراسي وحقوق الأساتذة المتعاقدين والتلاميذ”. وأكدت الرابطة أنها كانت وستبقى إلى جانب أصحاب الحقوق، وحذّرت منذ بداية التحرك من “جعل حقوق الأساتذة شماعةً للمصالح الضيّقة”.
وأوضحت الرابطة أنها طالبت، بصفتها رابطة متعاقدين، بالتثبيت للقضاء على ما وصفته بـ”بدعة التعاقد”، وبزيادة الرواتب بمقدار سبعة وثلاثين ضعفًا، وببدل نقل عن كل يوم عمل. وأشارت إلى أنها دعت رابطة المعلّمين الملاك إلى المشاركة معها في تحرّك موحّد وقوي من خلال إضراب مفتوح حتى تحقيق المطالب، إلا أن الأخيرة، حسب البيان، “تهرّبت والتفّت علينا مع بقية روابط التعليم، واختارت التحرّك منفردة”. واعتبرت الرابطة أنها لن تشارك في أي تحرّك يفتقر إلى رؤية واضحة أو في اعتصامات ذات خطاب عام لا يسمّي الأمور بأسمائها.
وأضافت الرابطة أنها حذّرت من الوصول إلى ما وصفته بـ “المحظور”، مشيرةً إلى أنه بعد التهديدات المتكرّرة، بدأت بعض الروابط في البحث عن مخرج لتحركاتها من خلال ربطها بالتطورات و”نقطة الصفر”. وأشارت إلى أنها كانت تؤكد أن الموازنة ستتضمن زيادة محدودة للجميع، إما دون التأثير على العام الدراسي، وإما عبر رفع سقف المطالب لتحقيق الحقوق، قبل أن تعود بعض الروابط للمطالبة بزيادة سبعة وثلاثين ضعفًا والتهديد بإضراب مفتوح.
وتابعت الرابطة قائلة: “الجميع وصل اليوم إلى ما طرحته رابطة المتعاقدين”، مشيرةً إلى أن التصعيد انتهى بانقسام روابط التعليم الرسمي وإصدار بيانات متضاربة، تجلّى ذلك في قرار رابطة التعليم الثانوي بمنح الحكومة مهلة وإعلان إضراب ليومين في الأسبوع، مع الإشارة إلى أن معظم الثانويات لا تداوم يوم الأربعاء، مما يجعل الإضراب فعليًا يومًا واحدًا، وبسقف مطالب لا يتجاوز اثني عشر ضعفًا، بعد أن كان سبعة وثلاثين ضعفًا. كما أشارت إلى أن رابطتي التعليم الأساسي والمهني قررتا الإضراب يومًا واحدًا، مع التلويح بخيارَي منح الحكومة مهلة أسبوعين أو إعلان إضراب لمدة أسبوع.
وتساءلت الرابطة عن أسباب تخفيض سقف المطالب، وعن مصير الإضراب المفتوح، منتقدةً ما وصفته بالتلاعب بين إضراب يوم أو يومين بما يتناسب مع العطلة. ورأت أن المهلة الممنوحة للحكومة، ومدتها أسبوعان، تندرج في إطار ما وصفته بـ “الحرب الناعمة”، وتهدف إلى تمرير امتحانات نصف السنة في المدارس الرسمية، بالإضافة إلى التسويف والبحث عن طريقة للخروج من الأزمة الحالية.
وأشارت الرابطة إلى أن انقسام الروابط وتخفيض سقف المطالب ووقف التصعيد من خلال إجراء امتحانات نصف السنة جاء وسط غضب واسع لدى الأساتذة الملاك والمتعاقدين، الذين اعتبروا أن الروابط استغلت حقوقهم لتحسين صورتها، في حين أن الزيادة المطروحة كانت مقررة سابقًا، وأن الاعتراض الحقيقي جاء من المتقاعدين العسكريين الذين صعّدوا تحركاتهم حتى إيصال صوتهم إلى المجلس النيابي.
واعتبرت الرابطة أن “الأكثر سخرية” هو تهديد الروابط الثلاث بمقاطعة الانتخابات النيابية والامتحانات الرسمية، في الوقت الذي تم فيه كسر الإضراب لإجراء امتحانات نصف السنة خلال الأسبوعين الحاليين.
واختتم البيان بالتأكيد على أن رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين الدكتورة نسرين شاهين تجدد رفضها لزجّ التعليم الرسمي في خلافات غير تربوية، وترفض استغلال معاناة الأساتذة، ملاكًا ومتعاقدين، من خلال فرض إضرابات متقطّعة مصحوبة بخطابات شكر لأصحاب القرار، معتبرةً أن هذه الإضرابات لن تؤدي إلا إلى الإضرار بالتلاميذ والأساتذة معًا. كما شكرت الرابطة كل مدير يقرر عدم الالتزام بالإضراب وفتح أبواب المدرسة الرسمية أمام الأساتذة المتعاقدين والتلاميذ، مؤكدةً أنها رفعت صوتها مرارًا لإنقاذ العام الدراسي، وتعويض ساعات الإضراب، وإقرار زيادة عادلة في الأجور، ودفع حقوق المتعاقدين بعيدًا عن أي تسويات، مشيرةً إلى أنها أوصلت رسالتها إلى المعنيين وتلقت تجاوبًا رسميًا ستعلن عنه غدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا




