على انشداد الأنظار إلى ذكرى 14 شباط، فإن ذلك لا يحجب ترقّب مجريات الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا، والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة أمس إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر في باريس في 5 آذار المقبل. وبات في حكم المؤكد أن الخطة العسكرية التي سيقدمها العماد هيكل للمرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني، ستكتسب أثراً جوهرياً وأساسياً حيال تحفيز الدول المانحة المدعوة إلى مؤتمر دعم الجيش في باريس على المساهمة المطلوبة لتوفير القدرات الثقيلة للجيش في استكمال مهماته المصيرية. وأفيد في هذا السياق أن الاجتماع التحضيري لمؤتمر الدعم والذي كان اتفق على عقده في العاصمة القطرية الدوحة، سيعقد في 15 شباط الحالي في حضور الدول الخمس الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية. ويهدف هذا الاجتماع إلى التنسيق بين مواقف الدول والمنظمات المعنية والاطّلاع من كثب على حاجات الجيش اللبناني وتطوير آليات الدعم المالية والعسكرية الخاصة به، بغية توفير كل شروط نجاح المؤتمر الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل.
وأما جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل، فتتسم بأهمية مزدوجة، إذ سيتعين على مجلس الوزراء فيها مواجهة استحقاقين أمني واجتماعي. وقد أدرج في أول جدول أعمال الجلسة المؤلف من 30 بنداً، عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 – 8 – 2025 والقرارات ذات الصلة. والبند الثاني هو عرض وزارة المال اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام. والبند الثالث هو طلب وزارة المال الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى اعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي. ويشار إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام توجّه أمس إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر الأمن، على أن يعود إلى بيروت قبل موعد جلسة مجلس الوزراء.
ولفت رئيس الجمهورية جوزف عون أمس أمام وفد من “حركة شباب لبنان” إلى أن “ثمة إيجابيات تدعو إلى التفاؤل ويجب استغلال الفرص المتاحة أمامنا لا إضاعتها بالمناكفات والتشكيك والخلافات”. واعتبر أن “النهوض بالبلد ليس مسؤولية رئيس الجمهورية فقط، بل بتضافر كل الجهود لتحقيق ما يصبو إليه اللبنانيون”، مؤكداً إصراره “على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”، ومشيراً إلى أن “الإنماء المتوازن خيار لا رجوع عنه”.
إلى ذلك، أعلن قصر بعبدا رسمياً أن الرئيس الاتحادي الألماني فرانك- فالتر شتاينماير يصل إلى بيروت ليل الأحد في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعدداً من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن “اليونيفيل”. ويجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا




