خلال انتخابات عام ٢٠٢٢، شهدت الساحة المتنية تنسيقًا غير مُعلن بين نائبين من كتل مختلفة استهدف النائب السابق إيدي معلوف. واليوم، يعود المشهد نفسه بوجوهه ذاتها، حيث ينشط الطرفان عبر منصات إعلامية محسوبة عليهما وإطلالات مدروسة للترويج لحتمية فوز أحدهما في الاستحقاق المقبل، في محاولة واضحة لحصر المعركة ضمن الإطار الكاثوليكي ومنع انتقالها إلى الساحة المارونية.
هذه المقاربة ليست تفصيلاً تقنيًا، بل رهانًا سياسيًا دقيقًا، إذ إن تبدّل طبيعة المعركة قد يقضي مسبقًا على حظوظ أحدهما قبل فتح صناديق الاقتراع. غير أنّ التطورات الأخيرة، ولا سيما انسحاب أحد الأسماء الكاثوليكية البارزة من السباق، أربكت الحسابات وأعادت خلط الأوراق.
ومن هنا، تتكثّف محاولات تسويق أسماء بديلة عبر المنابر ذاتها، في مسعى لاستدراج القوى المعنية إلى إعادة النظر في تموضعها الانتخابي والتخلي عن معركتها على المقاعد المارونية. غير أنّ الرهان على تبدّل المزاج السياسي يبدو أقرب إلى أمنية منه إلى احتمال واقعي، فيما تبقى الوقائع أقسى من حملات الترويج.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا




