على وقع التوتر المفتعل الذي أثاره عدد من أولياء الأمور منذ أشهر، تحوّلت انتخابات لجنة الأهل في مدرسة الأنطونية – غزير إلى ساحة فوضى، عكست محاولة واضحة لعرقلة عمل المدرسة ولجنة الأهل السابقة التي عملت طوال فترة الأزمة على حماية مصلحة التلاميذ والأساتذة.
أقيمت انتخابات لجنة الأهل في مدرسة الأنطونية – غزير بتاريخ 19 تشرين الثاني بطريقة فوضوية، ما دفع مندوبة وزارة التربية إلى إلغائها، إذ حضر أكثر من 700 وليّ أمر لينتخبوا على صندوق واحد وسط غياب واضح للتنظيم، وهو خطأ تتحمّل المدرسة جزءاً من مسؤوليته، فيما ساهم عدم تعاون بعض الأهالي في تفاقم الفوضى، وكانت الشرارة الأساسية للمشادات أحد أولياء الأمور.
وتعود جذور المشكلة إلى تموز الماضي، حين أبلغت المدرسة الأهالي برفع الأقساط بأسلوب أثار غضبهم، لا سيما أحد أولياء الأمور الذي سجّل ابنته حين كان القسط منخفضاً جداً بسبب الأزمة الاقتصادية، فحرّض عدداً من الأهالي وقدّموا اعتراضاً وإنذاراً للمدرسة.
وخلال الأزمة، امتنعت المدرسة من رفع الأقساط عشوائياً، وتم الاتفاق على خطة تمتد ثلاث إلى أربع سنوات، تعود بعدها الأقساط ورواتب الأساتذة إلى ما كانت عليه في 2018 – 2019. ومع انتهاء ولاية لجنة الأهل في تشرين الثاني وكانون الأول، وفي الوقت نفسه لا يسمح القانون للمدرسة بإرسال موازنتها إلى وزارة التربية قبل موافقة لجنة الاهل، ما زاد من حدة التنافس في الانتخابات التي جرت هذه المرة بخلاف السنوات السابقة التي كانت تتم بالتزكية. وضمت اللائحة الجديدة أهالي لكلّ منهم مشكلة مع المدرسة وترشحوا بهدف تصفية حسابات، في مقابل لائحة قدامى المدرسة من خرّيجيها وذوي طلابها. كما سُجّل ترشّح أحد الأشخاص المعروف بسوء تصرّفاته العدائية للمدرسة وتاريخه المعروف.
وفي المحصلة، يظهر بوضوح أن ما جرى لم يكن مجرّد استحقاق انتخابي عادي، بل محاولة لضرب استقرار المدرسة والمسار الذي رسّمته خلال أصعب الظروف. ويبقى الرهان اليوم على وعي الأهالي في حماية مدرستهم وأولادهم من محاولات التشويش وتصفية الحسابات.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا



