تراجعت أسعار المعادن النفيسة، اليوم الخميس، مع هدوء التوترات الجيوسياسية وتراجع الإقبال على الملاذات الآمنة، عقب عدول الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة، وتخفيفه لهجة مقترحات سابقة بشأن ضمّ غرينلاند بالقوة. كما زاد صعود الدولار من الضغوط على الأسعار.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 4799.79 دولار للأوقية بحلول الساعة 0136 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد سجّل مستوى قياسياً عند 4887.82 دولار في الجلسة السابقة. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شباط بنسبة 0.6% إلى 4806.60 دولار للأوقية.
وكان ترامب قد تراجع، أمس الأربعاء، بشكل مفاجئ عن استخدام الرسوم الجمركية كورقة ضغط للسيطرة على غرينلاند، واستبعد اللجوء إلى القوة، ملمحاً إلى اقتراب اتفاق قد ينهي الخلاف بشأن المنطقة الدنماركية.
وفي الأسواق، ارتفع الدولار، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عن أعلى مستوياتها في عدة أشهر، في حين صعدت مؤشرات وول ستريت أيضاً على وقع أنباء التراجع عن الرسوم الجمركية. وعادةً ما تؤدي قوة الدولار إلى زيادة كلفة المعادن المقومة به على المشترين من خارج الولايات المتحدة.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر تشرين الثاني وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية المنتظر إعلانها لاحقاً اليوم، بحثاً عن إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية.
وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن البنك المركزي الأميركي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير بعد اجتماعه يومي 27 و28 كانون الثاني، رغم دعوات ترامب إلى خفضها. ويستفيد الذهب، الذي لا يدر عائداً، عادةً من بيئة الفائدة المنخفضة.
وفي المعادن الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 92.38 دولار للأوقية، بعد أن سجّلت مستوى قياسياً مرتفعاً عند 95.87 دولار يوم الثلاثاء. كما هبط البلاتين 2.7% إلى 2415.60 دولار للأوقية بعد بلوغه مستوى قياسياً عند 2511.80 دولار أمس الأربعاء، بينما تراجع البلاديوم 1% إلى 1821.50 دولار للأوقية، بعدما سجّل أعلى مستوى له في أسبوع خلال الجلسة السابقة.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا



