: صرح وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، خلال تفقده موقع المبنى المنهار في القبة – طرابلس، في حديث عبر “ريد تي في”، بأن محافظ الشمال سيرفع ملف الأبنية المتصدعة في طرابلس إلى وزارة الداخلية، ومن ثم سيحال إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات اللازمة. وأشار إلى أنه سبق له أن طرح هذا الملف على طاولة المجلس عدة مرات.
وأضاف الحجار: “أنا اليوم على تواصل مباشر مع دولة رئيس الحكومة ومع فخامة رئيس الجمهورية، وإن شاء الله خلال الأيام القليلة المقبلة سيتم تأمين التمويل اللازم لمعالجة هذه المشكلة”.
وأكد أن الأولوية القصوى في الوقت الحالي هي إنقاذ الأرواح، قائلاً: “أهم ما نركز عليه الآن هو سلامة الناس، وإنقاذ من لا يزالون تحت الأنقاض، ونأمل أن نتمكن من إخراجهم وهم على قيد الحياة”.
وبخصوص المواطنين القاطنين في المباني المهددة بالانهيار، أوضح الوزير أن السلطات المحلية، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، ستطلب إخلاء هذه المباني حفاظاً على السلامة العامة. وأضاف: “نحن ندرك تماماً معاناة الناس وأسئلتهم: إلى أين نذهب؟ ومن يعوض علينا؟ وهذا هاجس أساسي بالنسبة لنا”.
وأشار الحجار إلى أن المسؤولية القانونية لترميم الأبنية تقع على عاتق المالكين، لكن عجز الكثيرين منهم عن ذلك دفع الدولة إلى التدخل ووضع يدها على هذا الملف. وأكد أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مقاربة مختلفة وأكثر جدية تؤدي إلى نتائج ملموسة لحفظ أرواح المواطنين وتأمين الحد الأدنى من العيش الكريم لهم.
وفيما يتعلق بملف المسح الهندسي، كشف الوزير أن المسح كان قد أُنجز سابقاً بشكل شبه كامل، ورفعه إلى مجلس الوزراء في نيسان 2025، حيث تقرر حينها تكليف الهيئة العليا للإغاثة باستكماله تفصيلياً بمساعدة مهندسين مختصين.
وأردف أن محافظة الشمال بدأت منذ فترة بمسح جديد، كان من المفترض إنجازه ورفعه، متوقعاً أن يصبح جاهزاً مطلع الأسبوع المقبل، مع السعي لاستكماله خلال يومين لعرضه سريعاً على مجلس الوزراء واتخاذ القرار المناسب.
وتابع الوزير الحجار: “أنا أفهم صرخة الناس ووجعهم. طرابلس موجوعة، ولا يمكن أن تكون طرابلس موجوعة ونحن مرتاحون. جئت إلى هنا لأعاين عن قرب. نعم، الدولة تتحمّل مسؤولياتها، وإذا كان هناك أي تقصير، فهذا التقصير يجب أن ينتهي”.
وبالنسبة للإيواء، أكد الوزير أن هناك بدلات إيواء ومراكز مخصّصة جاهزة لاستقبال العائلات المتضررة بشكل مؤقت، مشيراً إلى أن المحافظة أكدت جهوزيتها، وأن الهيئة العليا للإغاثة ستتولى دفع بدلات الإيواء.
وكشف أنه سيتوجه بعد الجولة الميدانية مباشرة إلى مركز محافظة طرابلس لعقد اجتماع مع جميع المعنيين لبحث الإجراءات الطارئة، على أن تُستكمل المعالجات الشاملة اعتباراً من الأسبوع المقبل.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن التعاون بين الدولة والمواطنين هو الأساس لمنع تكرار هذه المآسي، قائلاً: “هدف الدولة حماية سلامة الناس، وعلى المواطنين التجاوب عندما يُطلب منهم إخلاء مبانٍ مهددة، وفي المقابل على الدولة أن تؤمّن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم. الدولة لن تترك أهل طرابلس، وكل الجهود ستُستكمل لمعالجة هذه الكارثة ومسبباتها بشكل جذري”.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا




