صندوق النقد: مباحثات حاسمة حول “قانون الفجوة” في زيارة مرتقبة 9 فبراير

لا يمكن اعتبار زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان في التاسع من فبراير مجرد زيارة روتينية أو استطلاعية، بل هي مهمة ذات أهمية بالغة، تأتي في أعقاب موافقة الحكومة على مشروع قانون معالجة الفجوة المالية وإحالته إلى البرلمان.

ووفقًا لمصدر مطلع لـ ، فإن المادة 113 من قانون النقد والتسليف ستكون محورًا رئيسيًا للمناقشات، وذلك لأنها تلزم الدولة بتمويل مصرف لبنان. يطالب الصندوق بتعديل هذه المادة بحيث يصبح هذا التمويل غير إلزامي على الدولة، وبالتالي لا تتحمل التزامات إضافية عند الحصول على قرض من الصندوق. يتماشى هذا التوجه مع خطة صندوق النقد الرامية إلى ضمان استدامة الدين العام في لبنان.

غبريل: زيارة لتقييم التقدم المحرز في الإصلاحات

يتفق نسيب غبريل، رئيس مركز الأبحاث في بنك بيبلوس والخبير الاقتصادي، على أن زيارة وفد صندوق النقد مهمة وليست استطلاعية. وأوضح لـ أنها “تأتي ضمن الإتفاق الذي جرى رئيس الوزراء نواف سلام وبين المديرة التنفيذية لصندوق النقد كريستالينا جورجيفا خلال مشاركة سلام في مؤتمر دافوس، بأن يزور وفد من الصندوق لبنان لمتابعة العملية الإصلاحية والوضع الاقتصادي في لبنان، وخصوصا بعد أن أقر مجلس النواب موازنة 2026 والحكومة مشروع قانون تحديد مصير الودائع (قانون الفجوة المالية) وتم تحويله إلى مجلس النواب”.

وأضاف: “صندوق النقد سيطّلع عن قرب كل التطورات المالية والتشريعية التي حصلت، وسيُتابع المحادثات بينه وبين الحكومة للتوصل إلى إتفاق تمويلي -إصلاحي الذي تريده الحكومة وأعلنت رغبتها بذلك مرارا. علما أن لا وقت محدد لزيارات الصندوق ولكن تم الاتفاق على هذه الزيارة، خصوصا أن لديه ملاحظات على قانون الفجوة”، مشيرًا إلى أن “هذا الأمر طبيعي وسبق أن حصل بعد إقرار مشروع قانون إنتظام العمل المصرفي (إعادة هيكلة المصارف)، حيث طلبوا التعديلات وأجراها في مجلس النواب، بإنتظار إقرار قانون الفجوة عندها يتم التصويت عليه مع الأخذ بعين الاعتبار التوصيات التي سيعطيها صندوق النقد، والتعديل على القانون إعادة هيكلة المصارف الذي تم إقراره في تموز 2025 في نفس الوقت”.

يؤكد غبريل أن “هذه الزيارة مختلفة، لأن مشروع قانون الفجوة تم إقراره من قبل الحكومة، وموازنة 2026 أُقرت وقد سماها وفد صندوق النقد خلال زيارته لبنان في أيلول 2025 ، بأنها موازنة غير طموحة وكان يتوقع أن يحصل فائض1,7 بالمئة من الناتج المحلي”. وأوضح أن “هذه الزيارة ليست تحت البند الرابع التي تختتم ببيان مفصل وتوقعات للنمو الاقتصادي وتقييم لأداء المالية العامة، بل هناك وفد من الصندوق سيُتابع الأوضاع في لبنان وتقييم ما تحقق من خطوات تمكّن من توقيع إتفاق بين لبنان وصندوق النقد”.

شارك هذا المقال

www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا

توقعات الأبراج ليوم الجمعة 6 شباط 2026

ارتفاع في أسعار المحروقات مع صدور الجدول