صحيح ان الثلاثي أمل، حزب الله، التيار الوطني الحر، “المختلف على كل شيء” كما يروّج رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ينسّق تحالفاته الانتخابية بعيدا من الاضواء. الا ان هدفه الاول راهنا، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، هو تنسيق جهوده ووضع ثقله لمحاولة فرض الدائرة ١٦ وإلا تطيير الانتخابات، في معادلة واضحة “إما منع الاغتراب من التأثير في اللعبة السياسية اللبنانية وتحجيم هذا التأثير الى الحدود القصوى لأن غالبيته لا تؤيدنا، أو لا انتخابات”.
فالثلاثي يعرف جيدا ان لا مراسيم تطبيقية للدائرة ١٦ وان الحكومة عاجزة عن تنفيذ هذه المادة من قانون الانتخاب، وقد اعلن وزير الداخلية احمد الحجار صراحة، هذه الحقيقة، في حين ردّت وزارة الداخلية امس طلب ترشيح عباس فواز عن الدائرة ١٦ بسبب عدم فتح باب الترشيحات أصلاً للدائرة ١٦ لتعذر صدور مراسيم تطبيقية للمقاعد الستة.
عليه، وبدلا من طرح هذه المسألة الخلافية، ومعها كل مشاريع القوانين لتعديل القانون الانتخابي الراهن، على الهيئة العامة لمجلس النواب، والسير بقرار الأكثرية النيابية في شأنها، بما يرفع العوائقَ من درب قطار الاستحقاق، يقرر بري ترشيح مرشحين له عن الدائرة ١٦، شأنه شأن التيار، وهما يحظيان بمساندة من حزب الله، في تعنّت إن دل على شيء فعلى قرار بتطيير الانتخابات. فهذه الخطوة ستكبّر المشكل الراهن وتعقّد المشهد ولا تساهم ابدا في تسهيل مهمة الحكومة اجراء الانتخابات.
والأخطر ان امل والحزب والتيار “يعرفون ما يفعلون”، فهل سيغفر لهم اللبنانيون؟
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا




