

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، السفير الأميركي ميشال عيسى، وكان عرض لآخر التطوّرات على الساحة اللبنانية ولا سيّما في ما يتعلّق بوضع سكّان البلدات الجنوبية الحدودية وضرورة بذل الجهود لتأمين سلامة بقائهم في أرضهم. وشدّد الراعي على “ضرورة وقف الحرب فورًا ووضع حدّ لمعاناة النازحين الذين يخسرون جنى عمرهم ويتكبدون مشقات نزوحهم القسري عن ممتلكاتهم وأرضهم”، مذكّرًا بأنّ “الحلّ المثاليّ للبنان مزدهر لبنان التعايش ولبنان السلام هو الحياد الإيجابي فقط”.
وقال عيسى، بعد اللقاء: “التقيت بغبطة البطريرك الذي طلب منّي الحضور لأنه يهتمّ ببقاء لبنان سالما ويحاول مع جميع الذين يعتقد انه من الممكن أن يكون لهم تأثير على هذه الحرب أن يسألهم كيف الطريق؟ فهو يحمل هم لبنان والناس التي تتشرد وكيفية إيقاف هذه الحرب”.
تابع: “بالنسبة إليّ، كمُمثّل الولايات المتحدة الأميركية، ونحن يهمُّنا أن يحلّ السلام في لبنان وأنّ يكون لبنان مستقلًّا، وقلت له إنّني سأبذل جهدي لتحقيق هذا الهدف. الهم الذي لدينا، غبطته وأنا، واحد. سنحاول إيقاف الحرب في لبنان والطلب من جميع المسؤولين هنا ان يتخذوا القرار الذي يساعد بالوصول الى هذا الحلّ”.
وعن مبادرة رئيس الجمهورية بالتفاوض مع إسرائيل، أشار إلى “أنّنا قدّرنا أهميّة الموضوع بالنسبة لرئيس الجمهورية ومسؤوليته باتخاذ قرار وجوب اجتماعه مع الإسرائيلي لأنّ الأمور لا تحلّ من دون اخذ وعطاء، ولكل نظريته حول الاجتماعات. وأنا اعتقد ان إسرائيل قرّرت عدم التوقُّف عن الضربات ما يعني أنّ لبنان أن يقرّر هل بإمكانه الاجتماع مع الإسرائيلي في هذه الحال؟ ولكن برأيي لا يمكنكم الوصول الى السلام من دون مساهمة واجتماعات”.
وعن أبناء القرى الحدودية، كشف عيسى عن أنّ “لحظة لقائي بغبطته قلت له: قبل ان تسألني سأقول لك انّنا طلبنا من الإسرائيليين أن يتركوا القرى المسيحية في الجنوب وتبلّغنا قرارهم بأنهم لن يضربوا القرى المسيحية، ولكن في الوقت عينه قالوا انه لا يمكننا ضمان هذا الأمر في حال حصول تسلُّل الى هذه القرى. طلبنا من الجيش اللبناني ان تبقى فرقة منه في قلب هذه القرى لكي تحمي وتراقب، وفي الوقت الحالي الأمور على ما يرام اما كيف ستتطوّر الأمور فلا نعرف”.
وعن انتهاء الحرب في لبنان أشار عيسى الى انه لا يتحدث مع الرئيس الأمركيّ دونالد ترامب عن قراره بالحرب في إيران “وانا مثلي مثلكم انتظر ماذا سيحصل في إيران”. ورداً على سؤال حول تقييم أداء الجيش اللبناني من قبل الولايات المتحدة الأميركية، قال السفير: “نحن نعرف حجم قدرة الجيش، ونعرف ان لديه المقدرة إذا قرّر ان يقوم بما يجب عليه القيام به، وفي الوقت نفسه نحن لا نعيش على القمر ونعرف أنّ لكل واحد مقدرة معينة، ولكن الأصل أن يقوم الجيش بما هو مطلوب منه وفي الوقت الحاضر نحن بالانتظار”.قائد الجيشثم التقى الراعي قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي وضعه في الأجواء الميدانية والعسكرية للجيش.وأثنى البطريرك على دور الجيش وسائر القوى الأمنية “في ضمان أمن الشعب اللبناني والحفاظ على تماسكه ووحدته”، مؤكّدًا “أهمية دعم المؤسسات العسكرية والامنية والالتفاف حولها”، ومناشدًا “الجهات الخارجية الداعمة ضرورة دعم الجيش ليقوم بالمهمات الموكلة اليه”.
لقاءاتوكان الراعي التقى رئيسة “جمعية الأصدقاء” ريا نصر على رأس وفد، ثم راعي ابرشية انطلياس المارونية المطران أنطوان ابي نجم والمرسل اللبناني الأب جان كلاكش، وبُحث في أهمية التنسيق الكشفي وسط الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.ثم استقبل راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف الذي نقل له أجواء اللقاء الروحي الذي دعا اليه وشارك فيه القادة الروحيون في الشمال وأكدوا فيه على “وجوب التمسُّك بالوحدة الوطنية التي تحمي لبنان من أي انزلاق خطير”. وعرض سويف لشؤون الأبرشية ولآليات تحركها لمواكبة الاوضاع التي يعاني منها النازحون من الجنوب، لافتًا الى “حملة الدعم التي أطلقتها الأبرشية لتقديم المساعدة في هذه الظروف المؤلمة”.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا








