

يُعد إطلاق الصاروخ الذي استهدف بيروت اليوم رسالة واضحة ومباشرة من النظام الإيراني، ردًا على القرار الشجاع الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بطرد السفير الإيراني من الأراضي اللبنانية.
وتشير الوقائع إلى أن طهران تحاول، من خلال هذا الفعل، تهديد سيادة لبنان وإخضاع قادته بالترهيب، في محاولة لفرض إرادتها على الدولة اللبنانية.
ومرة أخرى، يدفع الشعب اللبناني ثمن سياسات النظام الإيراني الإرهابي، الذي لا يتردد في التضحية بأرواح المدنيين اللبنانيين واستقرار العاصمة من أجل إرسال رسائل سياسية.
في المقابل، يُثبت القرار اللبناني بطرد السفير أن الحكومة انتقلت من مرحلة الكلام إلى مرحلة الفعل الملموس، وهو خطوة صحيحة ومسؤولة من أجل مستقبل مواطنيها. هذا القرار يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي ويؤكد أن لبنان لن يقبل أن يبقى ساحة مفتوحة لأي تدخلات خارجية.
ومع ذلك، يحذر مراقبون سياسيون من أن أي تراجع أو انكماش عن هذا الموقف سيُعطي الضوء الأخضر للنظام الإيراني والحرس الثوري لمواصلة عملياتهم من الأراضي اللبنانية، مما يعني المزيد من الدمار والمخاطر على اللبنانيين. إن الموقف الذي اتخذته الحكومة اللبنانية يعبر عن موقف شجاع ومبدئي حيث لا يمكن لإيران أن تقوض سيادة دولة ذات سيادة دون أن تواجه عواقب واضحة.
في هذه المرحلة الحرجة، يبقى التحدي الأكبر أمام بيروت هو الحفاظ على تماسك هذا الموقف الوطني، لأن أي تردد سيعزز من قدرة طهران على الاستمرار في استغلال لبنان كساحة لتصفية حساباتها الإقليمية.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا








