
الزيارة الكنسية المرتقبة لبلدات دبل وعين إبل ورميش الحدودية ستحط رحالها اليوم بعد تأجيل سابق، وتضم السفير البابوي باولو بورجيا، المطران الياس نصار ممثلًا البطريرك الراعي، وراعي أبرشية صور المطران شربل عبدالله. وتترافق هذه الجولة الروحية مع قافلة مساعدات إنسانية ضخمة جهزتها مؤسسات كنسية وجمعيات مانحة، مثل “كاريتاس”، “سوليداريتي”، “البعثة البابوية”، “مطبخ مريم”، و “المؤسسة البطريركية المارونية العالمية” وغيرها.
وكانت الجولة الغيت اثر تحذيرات أمنية نقلتها القوات الدولية «اليونيفيل» إلى الجهات اللبنانية، بعدم ضمان أمن الزائر وقافلة الإغاثة التي سترافقه إلى تلك المناطق.
وفي السياق، رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن لبنان لا يجوز إلا أن يكون حيادياً، معتبراً أن حياده يشكّل مدخلاً أساسياً لحمايته من الانزلاق في صراعات المنطقة.
وقال، خلال ترؤسه القداس السنوي التقليدي على نية فرنسا في بكركي، إن لبنان يعيش مرحلة دقيقة تتراكم فيها الأزمات وتتداخل التحديات، في ظل دمار وقتل وتشريد خلّفته الحرب الدائرة، إلى جانب اعتداءات مستمرة على الأرض والسيادة، وأزمات اقتصادية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين.
وأكد الراعي أن هذه الحرب والاعتداءات مرفوضة من الدولة اللبنانية ومن الشعب، لأنها تمس كرامة الإنسان وتضرب الاستقرار، ولا يمكن القبول بها كأمر واقع دائم، داعياً إلى فتح ممرات إنسانية لإدخال المواد الغذائية والأدوية وسواها من الحاجات اليومية، استناداً إلى القوانين الدولية، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وبروتوكولها الإضافي، إضافة إلى قرار مجلس الأمن 1701.
وشدد الراعي على أن حياد لبنان يجب أن يكون «حياداً ناشطاً إيجابياً»، لا يعني الانغلاق بل الحضور الفاعل، ولا يعكس ضعفاً بل قوة في التمسك بالرسالة، معتبراً أن هذا الحياد يحمي لبنان ويصون دوره ويثبّت استقراره.
وأشار إلى أن لبنان «ليس وطناً للموت بل للحياة»، وأنه مدعو للقيام من أزماته واستعادة دوره كمساحة لقاء وجسر بين الشرق والغرب، بعيداً عن محاور الصراع، وفياً لهويته ورسالته.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا









