هل خجلت السلطة بعد زيارة البابا؟

تركت زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان طابعًا روحياً ودينياً، جاء كرسالة دعم لبلد يمرّ بأحد أصعب مراحله. غير أنّ السؤال الأهم اليوم هو: هل خجلت السلطة بعد زيارة البابا؟

كلمات الحَبر الأعظم سلّطت الضوء على دور الكنيسة في حماية قِيم العيش المشترك وتعزيز الحوار بين مختلف الطوائف لبناء جسور ثقة تتجاوز الانقسام السياسي والطائفي.
كما وجّه البابا دعوة واضحة للقيادة اللبنانية كي تضع مصلحة المواطن فوق الحسابات،إلا أنّ نجاح هذه الرسائل مرتبط بقدرة الكنيسة والسياسيين على الاستماع لها، وهو ما يبقى موضع شك في ظل الجمود الداخلي.
قد تكون الزيارة فرصة للعمل بجدّية؛ فالسلام الذي دعا إليه الحَبر الأعظم لا يمكن أن يتحقق من دون عدالة إجتماعية، ولا من دون دولة تُحاسِب وتُصلِح.

من هنا، يُفترض أن تكون هذه الزيارة نقطة انطلاق لحوار صريح، بعيداً عن الشعارات والوعود المؤجلة. فلبنان لم يعُد يحتمل الانتظار؛ أي بادرة أو خطوة صغيرة تُثبت أنّ زيارة البابا لم تكن مجرّد يوم طويل من التغطيات الاعلامية.
فإن لم تتغيّر سلوكيات الحكم أو تهتزّ الدولة أمام خطاب عالمي يضعها أمام مسؤولياتها، وإذا بقي المشهد على حاله، فسيكون الجواب واضحاً: الدولة لم تخجل، ولا تنوي أن تخجل.

زيارة قداسة البابا هي بمثابة جرس إنذار و بلا شك فتحت نافذة أمل للبنان، ففي صدى كلماته الاخيرة، يرتفع النداء الذي يلخّص جوهر هذه الزيارة: ” طوبى لفاعلي السلام ” فإذا استُثمرت رمزية الزيارة بالشكل الصحيح، يمكن أن تشكّل بداية لمسار جديد، أما إذا أُهملت، فستبقى مجرّد حدث جميل مرّ مرور الكرام.

ريتا منصور – صحافة جبل لبنان

شارك هذا المقال

www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا

سلب دراجة نارية تحت تهديد السلاح في كسروان… وتوقيف أحد الفاعلين

دير سيدة النورية : أسطورة النور على حافة البحر