لكن الجديد حسب ما قال لـ«اللواء» مصدر دبلوماسي واكب عن قُرب اجتماع المجلس المشترك، ان الاتحاد الأوروبي يعلن للمرة الأولى رسمياً في البيان «عن قلقهما (مع لبنان)، من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار، داعين إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية واحترام القانون الإنساني الدولي. كما جدّدا دعمهما للمؤسسات الأمنية اللبنانية، ولا سيما الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، واستعدادهما لتعزيز هذا الدعم». إضافة الى «دعم لبنان والعمل من أجل عودةٍ طوعية وآمنة وكريمة للنازحين إلى سوريا»، بعدما كان موقف أوروبا تقديم الدعم للنازحين في لبنان ومكان انتشارهم في دول الإقليم ورفض مطلب لبنان بتسهيل عودتهم الى بلادهم.
أضاف المصدر: هذه هي المرة الأولى التي تؤكد أوروبا دعم الحكم والحكومة (رئيسا الجمهورية والحكومة) ومؤسسات الدولة، بعدما كانت تعلن دعم الشعب اللبناني في عيش حياة مستقرة وآمنة، إضافة الى إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والمتصاعدة على لبنان، كما ان الاتحاد الأوروبي تعهد بزيادة تقديم المساعدات الى مؤسسات الدولة (بعدما كانت مساعدات دول أوروبا تتوجه الى ما سُمّي هيئات المجتمع المدني التي ثبت فساد بعضها)، كما تعهد الاتحاد بدعم توصل لبنان الى حلول مستدامة خلال فترة زمنية قصيرة، لا سيما في المجال الاقتصادي، عبر شراكة استراتيجية مع لبنان لتسهيل حصوله على المساعدات وعلى قروض ميسّرة وضمان قروض واستثمارات، إسوة بما أجراه الاتحاد الأوروبي مع الأردن.
لكن المصدر الدبلوماسي أوضح ان الاتحاد الأوروبي ينتظر انتهاء لبنان من إنجاز الإصلاحات الكاملة وعقد الاتفاق المنتظر مع صندوق النقد الدولي، ليبني على هذا الإنجاز حجم الدعم ونوعه.
الى ذلك، طُرِحَت في اجتماع المجلس قضية عمل قوات اليونيفيل في جنوب لبنان والبديل لها بعد انتهاء مهمتها نهاية العام المقبل، والأفكار التي تتناول البديل لها لمراقبة ضبط الوضع عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وحسب المصدر الدبلوماسي، هناك استعداد أوروبي بل حماس للمشاركة في أي قوة دولية – ولو قوة مراقبة مدنية لا عسكرية ولا مسلحة – بما يضمن استمرار وجود بعض الدول الأوروبية المهتمة بوضع لبنان ومتابعتها لكل أموره، لا سيما فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا وهي الدول الأساسية المشاركة الآن في قوات اليونيفيل.
وقال المصدر: هناك مجموعة دول أوروبية أبدت استعدادها علناً للمشاركة في أي قوة بديلة لليونيفيل مهما كان نوعها وطبيعة مهمتها، لكن حتى الآن لا قرار ولا توجهاً نهائياً لطبيعة القوة البديلة ولا حجمها ولا مهامها، والقرار ينتظر مشاورات أوروبية مع دول القرار في مجلس الأمن الدولي أيضاً لا سيما الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا اللتان تتحمّسان للمشاركة في أي قوة دولية متعددة الجنسيات بدل اليونيفيل.
“اللواء”
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا



