اما في تشرين الثاني الماضي، فقُتل 13 شخصاً في قصف إسرائيلي استهدف مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا. حينها، اغارت مسيرة على مركبة في محيط مسجد خالد بن الوليد، في “الشارع التحتاني” داخل مخيم عين الحلوة. وقد نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قال إنه يوثّق استهداف “عناصر من حماس” داخل مجمع تدريبات تابع للحركة في جنوب لبنان. وأوضح في بيان، أنه استهدف مسلحين يعملون داخل مجمع تدريبي في منطقة عين الحلوة.
شهر ونيف يفصل بين الاستهدافات هذه، والقاسم المشترك بينها هو انها تشمل اهدافا لحركة حماس، لا لحزب الله الذي يستهدفه الجيش الإسرائيلي في صورة شبه يومية. هذه العمليات، تثير علامات استفهام اولا، حول ما تفعله حماس الفلسطينية في جزين (منطقة الحمارة) التي بقيت محيدة عن الغارات الإسرائيلية، ككل القرى التي اختارت الاحتماء بالشرعية فقط، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”. كما وتثير الاسئلة حول سلاح حماس ككل، اذ حتى متى ستتفرج الدولة اللبنانية على الحركة التي ترفض تطبيق قرار رسمي بجمع السلاح الفلسطيني. ثالثا، تعيد هذه التطورات العلاقة العضوية بين الحزب وحماس الى الضوء، حيث رغم خلافاتهما، يلتقيان على التمرد على الشرعية اللبنانية بتحريض واضح من ايران. وقد بات واضحا ان لا حل لمسألة سلاح الحزب في لبنان قبل حل سلاح حماس، والعكس صحيح، وهما في تصلبهما، يخدمان بعضهما بعضا.
عليه، يكون السؤال الاكبر والاهم: هل ستحزم الدولة اللبنانية أمرها وتقرر فرض قراراتها على الحزب وحماس وكل من يتجرأ على الاستقواء عليها؟ تختم المصادر.
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا



