ولفت المصدر إلى «أن الجولات الميدانية التي يقوم بها بعض الوفود على الخط الأزرق ومواقع اليونيفيل، أتاحت لها تكوين قناعة واضحة بخطورة المرحلة، وبأن أي تجاوز أو تغيير في قواعد الاشتباك يمكن أن يقود إلى تدهور سريع، خصوصا في ظل السياق الإقليمي المتوتر. ولذلك جاء التركيز الدولي على دور الجيش واليونيفيل باعتبارهما خط الحماية الأول، مع دعوة متكررة إلى ضمان سلامة قوات حفظ السلام ومنع استهدافها، وتعزيز الانتشار اللبناني جنوب الليطاني بدعم دولي أكثر انتظاما واستدامة».
وبحسب المصدر «فإن النقطة الأبرز في الرسائل الدولية تتمثل في مطالبة لبنان بتثبيت حصرية السلاح بيد الدولة، وهذا عنوان يتكرر في كل البيانات والمشاورات، ويشكل شرطا أساسيا لأي بحث في مستقبل القرار 1701 ومرحلة ما بعد مغادرة اليونيفيل. مع التأكيد أن المجتمع الدولي يدرس خيارات متعددة لكيفية تطبيق القرار بعد انتهاء مهمة القوات الدولية، وأن هذه النقاشات ستتعمق أكثر مع صدور توصيات الأمين العام، تمهيدا للنقاش الكبير المتوقع في 2026».
وأضاف المصدر «البعد الاقتصادي لم يكن غائبا عن أي من اللقاءات، إذ شدد الموفدون على ضرورة تنفيذ إصلاحات حقيقية تفتح الباب أمام دعم دولي لعملية التعافي. وفي الخلفية، يظهر إدراك خارجي بأن أي استقرار سياسي أو أمني لن يكون صلبا من دون معالجة الانهيار الاقتصادي وتداعياته على الدولة والمؤسسات».
واعتبر «أن تقاطع الموفدين على الرسائل نفسها يعكس توافقا دوليا واسعا على ضرورة حماية لبنان من الانزلاق إلى مواجهة جديدة، وعلى وجوب أن تتلاقى إرادة الداخل مع تحذيرات الخارج قبل فوات الأوان».
داود رمال
www.mountlebanonpress.com تابعونا عبر موقعنا



